فـ (الجبَّار)، (المُتكبِّر) يجريان مجرى التفصيل لمعنى اسم (العزيز)، كما أن (البارئ المصور): تفصيل لمعنى اسم (الخالق).
فـ (الجبار) من أوصافه يرجع إلى كمال القدرة، والعزة، والملك.
ولهذا كان من أسمائه الحسنى، وأما المخلوق فاتصافه بالجبار: ذمٌّ له ونقصٌ، كما قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)﴾ [غافر: 35] " (1) 2).
- - -
(20) [العظيم]
ورد هذا الاسم الكريم في القرآن الكريم في تسع آيات منها:
قوله - عز وجل -: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)﴾
[البقرة: 255].
وقوله تبارك وتعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4)﴾ [الشورى: 4].
وقوله سبحانه: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)﴾ [الواقعة: 96].
وقوله - عز وجل -: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33)﴾ [الحاقة: 33].
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسبح بهذا الاسم في الركوع؛ وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: ( ... فأما الركوع فعظموا فيه الرب - عز وجل - وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم) (2).
فإن الذكر الواجب في الركوع هو قول: "سبحان ربي العظيم"، كما نقل ذلك في كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو عند الكرب فيقول: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم) (3).
المعنى اللغوي (للعظيم):
العظيم: خلاف الصغير، عَظُم يَعظُم عِظمًا وعظامَة: كَبُر. وهو عظيم وعُظام، وعَظَّم الأمر: كبره، وأعظمه، واستعظمه: رآه عظيمًا فهو مُعْظم.
والتعظيم: التبجيل، والعظمة: الكبرياء.
(1) شفاء العليل 1/ 121.
(2) رواه مسلم (479).
(3) البخاري (6345)، ومسلم (2730).