تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سادسًا: لما كان من معاني اسمه سبحانه (الصمد): السيد الذي كمل في سؤدده، فإن ما ذكر من الآثار في اسمه سبحانه (الصمد) يصلح أن يذكر منه ما يناسب المقام هنا.

- - -

(105) [الوتر]

لم يرد ذكر هذا الاسم الكريم في القرآن الكريم، وإنما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحد؛ لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر) (1).

وعن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال: (أوتروا يا أهل القرآن فإن الله وتر يحب الوتر) (2).

المعنى اللغوي:

"الوِتر والوَتر: الفرد أو ما لم يتشفع من العدد ... وأوتره: أفذه.

وقال اللحياني: أهل الحجاز يسمون الفرد: الوَتر، وأهل نجد يكسرون الواو ... وأوتر الرجل: صلى الوتر. وهي ركعة تكون بعد صلاته مثنى مثنى من الليل" (3).

المعنى في حق الله تعالى:

قال ابن قتيبة رحمه الله تعالى: "الله - عز وجل - وتر وهو واحد" (4).

وقال الخطابي رحمه الله تعالى: " (الوتر) هو الفرد الذي لا شريك له ولا نظير" (5).

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: " (الوتر) الفرد ومعناه في حق الله أنه الواحد الذي لا نظير له في ذاته ولا انقسام" (6).

من آثار الإيمان باسمه سبحانه (الوتر):

أولاً: يرجع لمعرفة هذه الآثار إلى آثار الإيمان باسميه سبحانه (الواحد، الأحد) في أول الكتاب لأن من معاني الوتر: (الواحد) كما سبق.

(1) البخاري (6410)، مسلم (2677).

(2) أبو داود (1416) وأهل السنن وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1256).

(3) انظر اللسان 6/ 4757، الصحاح 2/ 842.

(4) غريب الحديث 1/ 172.

(5) شأن الدعاء ص 104، وانظر البيهقي في الاعتقاد ص 68.

(6) فتح الباري 11/ 227، وهذا جزء من التعريف فكما أنه سبحانه واحد في ذاته، فهو أيضًا واحد في أسمائه وصفاته وأفعاله.

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٦١٨