تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا النوع من الحكم هو من مقتضيات اسمه سبحانه (الحكم)، والإيمان بهذا يثمر في قلب العبد الخوف من الله - عز وجل - في هذه الدنيا، والالتزام بشريعته والقيام بما يرضيه والابتعاد عن مساخطه حتى إذا جاء يوم الحكم والجزاء يكون من الفائزين المصلحين، كما يثمر أيضًا البعد عن مظالم العباد وعدم الاعتداء على حقوقهم؛ لأن وراء ذلك يوم الفصل والقضاء حيث يحكم الله - عز وجل - فيه بحكمه ولا يُظلم عنده أحدٌ قال - عز وجل -: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78)﴾ [النمل: 78]، وقال سبحانه: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47)﴾ [الأنبياء: 47].

- - -

(68) [الرؤوف]

ورد اسمه سبحانه (الرؤوف) في القرآن الكريم (10 مرات) منها:

قوله تعالى: ﴿y$tBur كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِن اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143)﴾ [البقرة: 143]، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65)﴾ [الحج: 65].

وقوله سبحانه: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9)﴾ [الحديد:9].

وقوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20)﴾ [النور: 20].

وقوله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: 30].

ويلاحظ أن منها ثمان آيات جاء فيها هذا الاسم مقترنًا باسمه سبحانه (الرحيم)؛ كما سبق ذكره.

المعنى اللغوي:

جاء في الصحاح "الرأْفَةُ: أشدُّ الرحمة، قال أبو زيد: رَؤُفْتُ بالرجل أرْؤُفُ به رأْفةً ورآفةً، ورأفْت به أرأف، ورِئفتُ به رأفًا، قال: كل من كلام العرب، فهو رؤوفٌ على فَعُولٍ" (1).

(1) الصحاح 4/ 1362.

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٤٣٨