ur أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)} [البقرة: 216]، وقال الله تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19] " (1).
- - -
(104) [السيد]
لم يرد ذكر اسمه سبحانه (السيد) في القرآن الكريم، وإنما ورد في السُّنَّة الصحيحة فعن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: "قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: أنت سيدنا فقال: (السيد الله) قلنا: وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طولاً فقال: (قولوا بقولكم أو ببعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان) (2).
المعنى اللغوي:
قال في اللسان: "السؤدد: الشرف، وقال ابن شميل: السيد الذي فاق غيره بالعقل والمال والدفع والنفع، والمعطي ما له في حقوقه المعين بنفسه فذلك السيد، وقال عكرمة: السيد الذي لا يغلبه غضبه.
وقال أبو خبرة: سمي سيدًا لأنه يسود سواد الناس أي عظمهم.
وقال الفراء: السيد الملك، والسيد الرئيس، والسيد السخي، وسيد العبد مولاه، والأنثى من كل ذلك بالهاء، وسيد المرأة: زوجها" (3).
وقال الراغب: "السيد: المتولي للسواد أي الجماعة الكثيرة" (4).
وقال ابن الأثير: "السيد يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والحليم والكريم" (5).
المعنى في حق الله تعالى:
قال الخطابي رحمه الله تعالى: "قوله (السيد الله) يريد أن السؤدد حقيقة لله - عز وجل - وأن الخلق كلهم عبيد له" (6).
(1) طريق الهجرتين ص 416.
(2) رواه أحمد 4/ 24، وأبو داود 5/ 4806، واللفظ له وصححه الألباني في صحيح أبي داود (4021).
(3) لسان العرب 3/ 2144، 2145، وانظر الصحاح 2/ 490.
(4) المفردات ص 247.
(5) النهاية 2/ 418.
(6) معالم السنن 7/ 176.