تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من آثار الإيمان باسمه سبحانه (المحيط):

أولاً: الخوف من الله - عز وجل - والحياء منه ومراقبته سبحانه في كل خطرة ولفظة ولحظة وخطوه، لأن علمه سبحانه محيط بكل شيء ولا يخفى عليه شيء دق أو جل خفي أم ظهر.

ثانيًا: البعد عن ظلم العباد والاعتداء عليهم، ذلك بأن الله - عز وجل - قد أحاطت قدرته بكل شيء، فلا يفوته شيء ولا يعجزه شيء، فتذكر هذه القدرة المحيطة تمنع العبد من الاغترار بقدرته على الناس وظلمهم، لأن قدرة الله - عز وجل - فوق قدرته وهو القاهر الذي أحاط قهره بكل شيء، وما من دابة إلا هو سبحانه آخذ بناصيتها.

ثالثًا: إن الإيمان بإحاطة قدرته سبحانه وقهره لكل شيء تثمر في القلب الاستهانة بقوة المخلوق من الأعداء الكفرة والمنافقين بعد الأخذ بأسباب المدافعة لشرهم، لأن الله - عز وجل - محيط بهم وقاهر لهم. وإذا حصل التقوى والصبر من المؤمنين فلن يضرهم كيد الكائدين لأن الله - عز وجل - بما يعملون ويكيدون محيط.

قال سبحانه: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)﴾ [آل عمران: 120].

- - -

(88) [الحسيب]

ورد ذكر اسمه سبحانه (الحسيب) في القرآن الكريم ثلاث مرات؛ وذلك في قوله سبحانه: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6)﴾ [النساء: 6]، وقوله عز وجل: ﴿وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب: 39]، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86)﴾ [النساء: 86].

المعنى اللغوي:

قال في اللسان: " (الحسيب): الكافي، فعيل بمعنى مفعل من أحسبني الشيء إذا كفاني. والحسب الكرم. والحسب: الشرف الثابت في الآباء .. وحْسبُ -مجزوم- بمعنى كفى، قال سيبويه: وأما حسب فمعناه الاكتفاء، وحسبك درهم أي كفاك .. ويقال: أحسبني ما أعطاني أي: كفاني ... يقول: حسبك هذا أي: اكتف بهذا" (1).

(1) لسان العرب 2/ 863 - 865.

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٥٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٥٤١