تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوَدِدْتُ الشيء أوَدُّ، وهو من الأمنية.

قال الفرّاء: هذا أفضل الكلام، وقال بعضهم: وَدَدْتُ والفعل منه يَوَدُّ لا غير.

ذكر هذا في قوله تعالى: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ﴾ [البقرة: 96]، أي: يتمنى" (1).

وقال الجوهري: "ودِدْتُ الرجل أوَدُّه وُدًا، إذا أحببته، والوُدُّ والوَدُّ والوِدُّ: الموَدَّةُ، تقول: بوُدِّي أن يكون كذا.

والوَدُودُ المحبُّ" (2).

وقال الزجاج: " (الودود) يجوز أن يكون فعولاً بمعنى فاعل، ويجوز أن يكون فعولاً بمعنى مفعول" (3).

وقال الراغب: "الودّ محبة الشيء وتمني كونه، ويستعمل في كل واحد من المعنيين، على أن التمني يتضمَّن معنى الوُد لأن التمني هو تشهي حصول ما تودُّه" (4).

المعنى في حق الله تعالى:

قال ابن جرير رحمه لله تعالى: " (ودود) يقول: ذو محبةٍ لمن أناب وتاب إليه يوده ويحبه" (5).

وقال في قوله: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ "يقول تعالى ذكره وهو ذو المغفرة لمن تاب إليه من ذنوبه، وذو المحبة له" (6).

ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:

"أما (الودود) ففيه قولان:

أحدهما: أنه بمعنى فاعل، وهو الذي يُحِبُّ أنبياءه ورسله وأولياءه وعباده المؤمنين.

والثاني: أنه بمعنى مودود، وهو المحبوب الذي يستحقُّ أن يُحَبَّ الحبَّ كلَّه، وأن يكون أحبَّ إلى العبد من سمعه وبصره وجميع محبوباته" (7).

وقال في نونيته:

"وهو الوَدُودَ يُحبِّهُمْ ويُحِبُّه أحبابُه والفضلُ للمنَّانِ

وهو الذي جعل المحبة في قلو بِهم وجازاهم بحُبِّ ثانِ

هذا هو الإحسانُ حقّاً لا مُعَا وَضَة ولا لتَوَقُعِ الشُكْرانِ" (8)

(1) اللسان 6/ 4793.

(2) الصحاح 2/ 549.

(3) تفسير الأسماء ص 52.

(4) المفردات ص 516.

(5) تفسير الطبري 12/ 64.

(6) نفس المصدر 30/ 89.

(7) جلاء الأفهام ص 447.

(8) الكافية الشافية: الأبيات (3296 - 3298).

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٤٤٢