الشرح التفصيلي لأسماء الله الحسنى وما تثمره في القلوب والجوارح من الثمار اليانعة والاحوال الطيبة.
الفصل الرابع
إجمال بعد تفصيل.
الخاتمة.
* * *
الفصل الأول
المبحث الأول
تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ وما ورد في معناها من الآيات
جاء ذكر الأسماء الحسنى في أربع آيات من كتاب الله - عز وجل - وهي:
y قول الله - عز وجل - في سورة الأعراف: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)﴾ [الأعراف: 180].
y وقوله تعالى في سورة الإسراء: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: 110].
y وقوله - تبارك وتعالى - في سورة طه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8)﴾ [طه: 8].
y وقوله تعالى في سورة الحشر: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24)﴾ [الحشر: 24].
والكلام هنا عن آية الأعراف حيث يدل معناها على بقية الآيات التي وصف الله - عز وجل - أسماءه فيها بأنها حسنى.
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: " ... وكذلك أسماء الرب تعالى كلها أسماء مدح؛ فلو كانت ألفاظًا مجردةً لا معانيَ لها لم تدل على المدح. وقد وصفها الله سبحانه بأنها حسنى كلها. فقال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا﴾ يَعْمَلُونَ فهي لم تكن حسنى لمجرد اللفظ بل لدلالتها على أوصاف الكمال ... " (1) 1).
(1) بدائع التفسير 2/ 317.