تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الذهبي في مقدمة ((الميزان)): "وأرْدى عبارات الجرح: دجّال كذاب ... ، وفيه ضعف، وقد ضعف، ليس بالقوي، ليس بحجة ... ".

4 - أن الأئمة النقاد استخدموا أحياناً (ليس بقوي) وأحياناً (ليس بالقوي) في الحكم على الرواة دون إشارة إلى التفريق بينهما، ويكثر هذا عند ابن أبي حاتم في سؤالاته لأبيه وأبي زرعة، ولو كان ثمة فرق لبيّنه أو أشار إليه.

وأحياناً يضيف الناقد عبارة أخرى لهذا المصطلح كما كان يفعل أبو حاتم.

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (2/ 131): سمعت أبى يقول: "إبراهيم الهجري: ليس بقوي، لين الحديث".

وقال (2/ 152): سمعت أبي يقول: "إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر: ليس بقوي، يكتب حديثه".

وقال (2/ 203): وسألت أبا زرعة عن أبى أمية بن يعلى؟ فقال: "واهي الحديث ضعيف الحديث ليس بقوي".

وقال (2/ 219): سمعت أبي يقول: "إسحاق بن رافع: ليس بقوي، ليّن، وهو أحب إليّ من أخيه إسماعيل وأصلح".

وقال (2/ 236): سمعت أبي يقول: "إسحاق بن يحيى بن طلحة: ضعيف الحديث، ليس بقوي، ولا يمكننا أن نعتبر بحديثه".

وقال (3/ 375): سمعت أبي يقول: "خارجة بن مصعب: مضطرب الحديث، ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به مثل مسلم بن خالد الزنجي لم يكن محله محل الكذب".

وقال (4/ 313): سمعت أبي يقول: "أبو بكر الهذلي: ليس بقوي، لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به".

وقال (2/ 346): سمعت أبي يقول: "الأجلح ليّن ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به".

وقال (2/ 347): سألت أبا زرعة عن أشهل بن حاتم؟ فقال: "ليس بقوي". سألت أبي عن أشهل بن حاتم؟ فقال: "محله الصدق وليس بالقوي، رأيته يُسند عن ابن عون حديثاً الناس يوقفونه".

وقال (3/ 496): سألت أبي عن روح بن المسيب؟ فقال: "هو صالح، ليس بالقوي".

وأما احتجاج الإمام المعلمي - رحمه الله - بما قاله ابن حجر في عبد ربه بن نافع وعبدالرحمن بن سليمان فغير مُتجه! لأن الحافظ ابن حجر إنما قال ذلك بعد أن نقل أقوال أهل العلم فيهما ما بيّن موثق ومضعّف، ولم يقتصر فقط على قول النسائي: (ليس بالقوي) حتى نفسر كلامه بهذا!!

ثُمّ إن النسائي قد اختلف قوله في عبدالرحمن فكيف نفسر كلامه بهذا وهو له رأيان فيه؟!

قال ابن حجر في ((مقدمة الفتح)) (ص 416): "عبد ربه بن نافع الكناني أبو شهاب الخياط الكوفي نزيل المدائن. قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: لم يكن بالحافظ، قال: ولم يرضى يحيى أمره. وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: ما بحديثه بأس، وقال ابن معين والعجلي وابن سعد والبزار وابن نمير وغيرهم: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: تكلّموا في حفظه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الساجي: صدوق يهم في بعض حديثه. قلت: احتج الجماعة به سوى الترمذي، والظاهر إن تضعيف من ضعفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه كأبي عوانة وأنظاره".

قلت: إنما أخرج له البخاري حديثاً واحداً له شاهد. ومن وثقه إنهما وثقه في دينه وصلاحه، وهو ليس بقوي في الحديث، ولهذا تكلموا في حفظه، وانتقى له البخاري حديثاً واحداً فقط.

قال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) (1/ 370): "عبد ربه بن نافع أبو شهاب الحناط صدوق وليس بذاك الحافظ".

وقال ابن حجر في ((التقريب)) (ص 335): "صدوقٌ يَهِم".

وأما عبدالرحمن بن سليمان بن الغسيل، فقال ابن حجر في ((مقدمة الفتح)) (ص 417): "وعبدالرحمن من صغار التابعين، وثقه ابن معين والنسائي وأبو زرعة والدارقطني، وقال النسائي مرة: ليس به بأس، ومرة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان يخطئ ويهم كثيراً مرّض القول فيه أحمد ويحيى وقالا: صالح، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي: هو ممن يعتبر حديثه ويكتب. قلت: تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به الجماعة سوى النسائي".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٧٠٣