تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسئل أيضا: عن مسائل فأجاب:

الأولى: أن الله سبحانه، بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بتحقيق التوحيد، وتجريده، ونفي الشرك بكل وجه، حتى في الألفاظ.

الثانية: أن العبادة التي شرعها الله تعالى كلها، تتضمن إخلاص الدين كله لله تحقيقا لقوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ [سورة البينة آية: 5] ؛ فإن دين الإسلام، هو دين الله، الذي أمر به الأولين والآخرين، كما قال تعالى" وهي: الثالثة" ﴿بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ [سورة البقرة آية: 112] ، وفسر إسلام الوجه بما يقتضى الإخلاص; والإحسان: العمل الصالح، المأمور به; وهذان الأصلان جماع الدين; لا نعبد إلا الله، ولا نعبده بالبدع، بل بما شرع، كما قال تعالى: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ [سورة الكهف آية: 110] .

الرابعة: أن هذين الأصلين هما تحقيق الشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدا رسول الله.

فالأولى: تتضمن إخلاص الألوهية، فلا يتأله القلب غيره، لا بحب، ولا خوف، ولا رجاء، ولا إجلال، ولا إكرام. والثانية: تتضمن تصديق الرسول فيما أخبر به، وطاعته فيما أمر; فلا حرام إلا ما حرم، ولا دين إلا ما شرع.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٨٢