تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحرق عمدا للدلائل دفترا ... أصاب ففيها ما يجل عن العد

غلو نهى عنه الرسول وفرية ... بلا مرية فاتركه إن كنت تستهدي

أحاديث لا تعزى إلى عالم فلا ... تساوي فليسا إن رجعت إلى النقد

وأما السؤال عن البردة للبوصيري، والهمزية وأمثالهما في المديح، فالمنكر من ذلك ما كان فيه شرك، كقول صاحب البردة:

يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به ... سواك

.......................

فدعا غير الله، ولاذ به من دون الله; والدعاء مخ العبادة، واللياذ نوع من أنواع العبادة، كالعياذ؛ وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير ما كان عليه أهل الجاهلية، من الاستعاذة بالجن إذا هبطوا واديا، يقولون: نعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه، كما قال تعالى: ﴿وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا﴾ [سورة الجن آية: 6] أي طغيانا.

فشرع النبي صلى الله عليه وسلم لأمته قصر الاستعاذة على الله وأسمائه وصفاته، فقال في حديث خولة بنت حكيم، وهو في الصحيح: " من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك " 1.

وكذلك قول صاحب البردة:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٠٠