تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعله أن لا يكون أنفق مالا، وبحسب امرىء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق.

باب ما جاء في التغني بالقرآن

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما أذن الله لشيء إذنه لنبي يتغنى بالقرآن " 1، وفي رواية: " لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به " أخرجاه، وعن أبي لبابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن " 2 رواه أبو داود بسند جيد، والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

فضل حفظ القرآن

وسئل الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، عن فضل حفظ القرآن.

فأجاب: أما ما ورد في الفضل في حفظ القرآن، هل المراد حفظه مع فهمه؟ فلا يحضرني جواب يفصل المسألة، ولكن حفظه مع عدم الفهم لا يوجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء، إلا أشياء خاصة لا عامة، وأظنه لو وجد في زمانهم لاشتهر، كشهرة الرجل الذي يسمى عندنا: "حمار الفروع" لما ذكر أنه يحفظ الفروع ولا يفهمه ; وقد قال تعالى: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا﴾ [سورة الجمعة آية: 5] الآية.

ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى: أن هذه الآية ولو نزلت في أهل التوراة، فالقرآن كذلك لا فرق بينهما، وكذلك ذم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٢٢