تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون} [سورة المجادلة آية: 22] .
فمن لم يعرف ربه، بمعنى معبوده، ودينه ورسوله الذي أرسله الله إليه بدلائله في الدنيا، ولم يعمل به، سئل عنه في القبر فلم يعرفه; ومن لم يعرفه في القبر، ضربته الملائكة بمرزبة من حديد، لو اجتمع عليها الجن والإنس ما أطاقوا حملها.
ومن عرفه بدليله، وعمل به في الدنيا، ومات عليه، سئل في القبر فيجيب بالحق، فإنه ذكر في الحديث: " إن العبد المؤمن، أو الموقن، إذا وضع في قبره، سألته الملائكة عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه; فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا، وصدقنا، واتبعنا، فيقال له: نم صالحا، قد علمنا أنك مؤمن "1. وأعظم البينات الذي جاء به الرسول: كتاب الله، كما قال تعالى: ﴿وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين﴾ [سورة البقرة آية: 23] .
وأما المنافق والمرتاب، إذا سئل عن ذلك، يقول: " هاه، هاه، لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته "2 فتعذبه الملائكة; فالحذر، الحذر، من ذلك! تفقهوا في دينكم قبل الموت، وصلى الله على محمد.