تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصولهم: أنه لا يلزم المقول له إيفاء ما عنده، فإذا أعطى صاحب الحق حقه، لم يكن ضامنا ; لأنه ليس ضامنا ولا محالا عليه، ومقتضى قوله صلى الله عليه وسلم " أد الأمانة إلى من ائتمنك " 1 وجوب الدفع إلى المستحق حقه، ولا يمنعه حقه بمجرد قول إنسان لا تعطه، وقد يثبت لهذا القائل حق، وقد لا يثبت، ولكن ينبغي للمدعي رفع الأمر للحاكم إن كان ثم حاكم، وينظر الحاكم فيه بمقتضى الشرع، إن رأى الحكم على الغائب، وقضى للمدعي بما ادعى به، وإن أمكن إحضار المدعى عليه أحضره مع خصمه، ونظر في أمرهما، هذا ما ظهر لي، والله أعلم.

باب الحوالة

سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ: عمن أقام بينة أنه أحاله ... الخ؟

فأجاب: إذا أقام بينة أنه أحال عليه لزمه الدفع إلى المحال، فإن لم يكن له بينة وأنكر المدعى عليه، فهل يلزمه اليمين؟ فيه وجهان ; وإذا لم يكن له بينة واعترف المدين بصحة دعواه، فهذه المسألة فيها وجهان،

أحدهما: يلزمه الدفع ; لأنه مقر بدينه ;

والثانية: لا يلزم الدفع إليه ; لأنه لا يأمن إنكار المحيل ورجوعه عليه، فله الاحتياط لنفسه.

سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن: إذا أحال إنسان على

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٦ · ص ٢٥٧