تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا ذم الله تعالى المشركين، في سورة الأنعام، والأعراف، وغيرهما، لكونهم حرموا ما لم يحرمه الله، وشرعوا ما لم يأذن فيه، قال تعالى: ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾ [سورة الأحزاب آية: 45"46] . فمن دعا إلى غير الله فقد أشرك، ومن دعا الله بغير إذنه فقد ابتدع، والشرك بدعة، والمبتدع يؤل إلى الشرك، كما قال تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾ [سورة التوبة آية: 31] ، وقال تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق﴾ [سورة التوبة آية: 29] .

ولفظ الإسلام يتضمن الاستسلام، والانقياد، ويتضمن الإخلاص، فمن استسلم له ولغيره، فهو مشرك; ومن لم يستسلم له، فهو مستكبر.

وقال أيضا:

الدعاء الذي يفعل في هذا الزمان أنواع: النوع الأول: دعاء الله وحده لا شريك له، الذي بعث الله به رسوله.

النوع الثاني: أن يدعو الله، ويدعو معه نبيا، أو وليا، ويقول: أريد شفاعته، وإلا فأنا أعلم ما ينفع ولا يضر إلا الله. لكن أنا مذنب، وأدعو هذا الصالح لعله يشفع لي، فهذا الذي فعله المشركون، وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٨٣