تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الجعالة

سئل الشيخ: عبد الله بن الشيخ محمد رحمه الله: إذا ذهبت لرجل دابة، وجعل لمن جاء بها شيئا فأخبر، ولم يعمل شيئا؟

فأجاب: جزم الفقهاء بأنه لا يستحق الجعل، فلو التقطها مثلا قبل أن يعلم بالجعالة، لم يستحق الجعل; قال في الشرح الكبير- في باب الجعالة - هي أن يقول: من رد عبدي، أو لقطتي فله كذا، فإذا قال ذلك، فمن فعله بعد أن بلغه، استحقه لما ذكرنا من الآية، وحديث أبي سعيد، يعني قوله تعالى: ﴿ولمن جاء به حمل بعير﴾ [سورة يوسف آية: 72] وحديث أبي سعيد، في رقية اللديغ; قال: وإن فعل قبل ذلك لم يستحقه، سواء رده قبل بلوغه الجعل، أو بعده، إذا التقطه لقطة قبل أن يبلغه الجعل، لم يستحق الجعل، لأنه التقطها بغير عوض، وعمل في مال غيره بغير جعل، فلم يستحق شيئا، كما لو التقطها، ولم يجعل فيها ربها شيئا.

وفارق الملتقط بعد بلوغه الجعل، فإنه إنما بذل منافعه بعوض جعله، فاستحقه كالأجير إذا عمل بعد العقد، وسواء

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٦ · ص ٤٦٠