هذا يفصلها، أي: يبينها.
الثالثة عشر: أنه هدى يعتصم به من الضلالة.
الرابعة عشر: أنه رحمة يعتصم به من الهلكة، فلا يضل من اتبعه ولا يشقى.
الخامسة عشر: أن هذا ليس لكل أحد، بل لقوم مخصوصين.
السادسة عشر: أن سبب ذلك الإيمان، ففيه شاهد لقوله: "من عمل بما علم، أورثه الله علم ما لم يعلم".
[ومن
سورة إبراهيم
قال الشيخ محمد رحمه الله تعالى، وقال تعالى: ﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة﴾ [سورة إبراهيم آية: 24] الآية: فالكلمة الطيبة التوحيد، وهي كالشجرة، والأعمال ثمارها في كل وقت؛ وكذلك السيئة، هي العمل لغير الله، وهذا هو الشرك; فإن الإنسان حارث همام، لا بد له من عمل، ولا بد له من مقصود يعمل لأجله، وإن عمل له ولغيره فهو مشرك; والذنوب من الشرك، فإنها طاعة للشيطان.
قال تعالى: ﴿وقال الشيطان لما قضي الأمر﴾ [سورة إبراهيم آية: 22] إلى قوله: ﴿إني كفرت بما أشركتمون من قبل﴾ [سورة إبراهيم آية: 22] الآية، وقال تعالى: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم﴾ [سورة يس آية: 60] الآية، والحديث: "ومن شر الشيطان وشركه" لكن إن كان موحدا وفعل بعض الذنوب، نقص توحيده كما