تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سجله لأهل الجهاد من أعمال البطولات والنصر.

تجد فيها ما تحب من فتاوى تهم المسلمين، ولها مساس بحياتهم، يكتبها أكابر العلماء في هذه البلاد؛ وهي مصدر حياة، ومنار علم، تجيب على أسئلة القراء، واستفتاءاتهم، وتحل ما يصعب حله من مسائل الاقتصاد التي ضل فيها الشرق والغرب، ومن سار في ركابهم.

إنها مجلتك أيها المسلم أين كنت، وحيث تكون، فهي بك ولك، ومنك تصدر، وعنك تنطق؛ هي ميدانك الفسيح الذي تجد فيه ما يروقك من علم وأدب، فتنقلك من مقالة إلى قصيدة، إلى قصة هادفة، إلى فتوى مفصلة.

فهي روضتك المحببة، تضم أنواع النباتات النافعة، تغذيها أفكار حية، أشربت حب الإسلام، والدفاع عنه، ويتولى إخراجها كوكبة من العلماء، والشباب المثقف، ممن ستقرأ لهم في هذا، والأعداد المقبلة.

إنها مجلتك، ونجاحها متوقف على وقوفك بجانبها، فجاهد بمساندتها، وستساير بإذن الله العصر وتطوره، وستربط بين المسلمين في شرق بلادهم وغربها، حتى يكونوا جسما واحدا، يحيا حياة حرة كاملة، وهي بعون الله بالغة ما تصبو إليه، وما ذلك على الله بعزيز.

الباب العاشر "النظم"

الفصل الأول القضاء الشرعي الذي أوجبه الله على عباده

سميته بها لكثرتها في هذا العصر، ولم تكن في عصر الشيخ عبد الله، ولا في عصر النبوة، ولا الأئمة المهديين; وإنما سرت إلينا من أفراخ الإفرنج المنحلين، المعرضين عن شرع رب العالمين، فجاؤوا بنظمهم يطبقونها على المسلمين.

وفي الباب فصول; الأول منها: القضاء الشرعي الذي أوجبه الله على عباده، وقد أجمعوا على أن ينصب في كل إقليم قاضيا، لحفظ حقوق المسلمين، عملا بقوله تعالى: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [سورة المائدة آية: 49] ، وقوله: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون﴾ [سورة الأعراف آية: 3] .

وقد تكفل الله لعباده جميع ما يحتاجون إليه إلى قيام الساعة، قال تعالى: ﴿وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته﴾ [سورة الأنعام آية: 115] الآية، وقال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ [سورة المائدة آية: 3] . والقضاء، وفضله، وآدابه، قد أفرد بالمؤلفات؛ وفي أثناء كتب الحديث والفقه ما يشفي ويكفي، ويغني عن أفكار المعرضين عن شرع رب العالمين.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ١٧١