تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدبت بنفسي دونه وحميته ... ودافعت عنه بالذرى والكلاكل

ولما لم يتبرأ من دين أبيه عبد المطلب، ومات على ذلك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" لأستغفرن لك ما لم أنه عنك " 1، أنزل الله سبحانه: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ [سورة التوبة آية: 113] .

فلا وسيلة للعبد إلى نيل شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالإيمان به وبما جاء به من توحيد الله، وإخلاص العبادة له وحده لا شريك له، ومحبته واتباعه، وتعظيم أمره ونهيه، والدعوة إلى ما بعث به من دين الله، والنهي عما نهى عنه من الشرك والبدع، وما لا فلا.

فعكس الملحدون الأمر - فطلبوا الشفاعة - الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالنهي عنه وإنكاره، وقتال أهله، وإحلال دمائهم وأموالهم، وأضافوا إلى ذلك إنكار التوحيد، وعداوة من قام به، واقتفى أثر النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم في كلام شيخ الإسلام رحمه الله، من قوله: ويكفر الرجل بمحض الإيمان، وتجريد التوحيد، إلى آخر كلامه.

وأما قول الناظم:

ولن يضيق رسول الله جاهك بي ...

.............

البيت

فهذا هو الذي ذكر الله عن المشركين، من اتخاذ الشفعاء

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ١٣٨