آية: 64] .
ومعنى: ﴿سواء بيننا وبينكم﴾ [سورة آل عمران آية: 64] ، أي: نستوي نحن وأنتم في قصر العبادة على الله، وترك الشرك كله.
وقال الخليل عليه السلام: ﴿إنني براء مما تعبدون﴾ [سورة الزخرف آية: 26] . ﴿إلا الذي فطرني فإنه سيهدين﴾ [سورة الزخرف آية: 27] . ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾ [سورة الزخرف آية: 28] . فهذا، هو حقيقة معنى: لا إله إلا الله; وهو البراءة من كل ما يعبد من دون الله، وإخلاص العبادة لله وحده وهذا هو معناها الذي دلت عليه هذه الآيات وما في معناها; فمن تحقق ذلك وعلمه، فقد حصل له العلم بها، المنافي لما عليه أكثر الناس، حتى من ينتسب إلى العلم، من الجهل بمعناها.
فإذا عرف ذلك، فلا بد له من القبول لما دلت عليه، وذلك ينافي الرد، لأن كثيرا ممن يقولها ويعرف معناها، لا يقبلها، كحال مشركي قريش، والعرب، وأمثالهم، فإنهم عرفوا ما دلت عليه، لكن لم يقبلوا، فصارت دماؤهم، وأموالهم، حلالا لأهل التوحيد، فإنهم كما قال تعالى: ﴿إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون﴾ [سورة الصافات آية: 35] ، ﴿ويقولون أإنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون﴾ [سورة الصافات آية: 36] . عرفوا أن لا إله إلا الله توجب ترك ما كانوا يعبدونه من دون الله.
ولا بد أيضا من الإخلاص المنافي للشرك، كما قال تعالى: ﴿قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ [سورة الزمر آية: 11"12] ، إلى قوله: ﴿قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه﴾ [سورة الزمر آية: 14"15] ، وفي