تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث عتبان: " من قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله ".

ولا بد أيضا من المحبة المنافية لضدها، فلا يحصل لقائلها معرفة وقبول إلا بمحبة ما دلت عليه من الإخلاص ونفي الشرك؛ فمن أحب الله أحب دينه، ومن لا فلا، كما قال تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله﴾ [سورة البقرة آية: 165] ، فصارت محبتهم لله ولدينه خاصة، فأحبوا لله ولدينه، ووالوا لله ولدينه، فأحبوا من أحبه الله، وأبغضوا من أبغضه الله.

وفي الحديث: " وهل الدين إلا الحب والبغض "، ولهذا وجب أن يكون الرسول أحب إلى العبد من نفسه، وولده، ووالده، والناس أجمعين فإن شهادة ألا إله إلا الله تستلزم شهادة أن محمدا رسول الله، وتقتضي متابعته، كما قال تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم﴾ [سورة آل عمران آية: 31] .

ولا بد أيضا من الانقياد لحقوق لا إله إلا الله، بالعمل بما فرضه الله وترك ما حرمه الله، والتزام ذلك، وهو ينافي الشرك، فإن كثيرا ممن يدعي الدين يستخف بالأمر والنهي، ولا يبالي بذلك.

والإسلام حقيقته أن يسلم العبد بقلبه وجوارحه لله تعالى، وينقاد له بالتوحيد والطاعة، كما قال تعالى: {بلى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٢٥٤