والأرض أمن يملك السمع والأبصار} [سورة يونس آية: 31] إلى قوله: ﴿ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون﴾ [سورة يونس آية: 31] . وقال: ﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 84"85] إلى قوله: ﴿فأنى تسحرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 89] . وأمثال هذه الآيات في القرآن كثير، وهذا النوع قد أقر به المشركون، كما دلت عليه الآيات.
والنوع الثالث: توحيد الأسماء والصفات، وهو: أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله من صفات الكمال التي تعرف بها سبحانه إلى عباده، وينفي ما لا يليق بجلاله وعظمته، وهذا النفي أقسام، ذكرها العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى، في الكافية الشافية. فأهل السنة والجماعة، سلفا وخلفا، يثبتون لله هذا التوحيد، على ما يليق بجلال الله وعظمته، إثباتا بلا تمثيل، وتنزيها بلا تعطيل، وهذا النوع والذي قبله، هو: توحيد العلم والاعتقاد.
وأما تعريف التوحيد، فقد ذكره ابن القيم، رحمه الله تعالى، في الكافية الشافية بقوله:
فالصدق والإخلاص ركنا ذلك الت ... وحيد كالركنين للبنيان
وحقيقة الإخلاص توحيد المرا ... د فلا يزاحمه مراد ثان
والصدق توحيد الإرادة وهو بذ ... ل الجهد لا كسلا ولا متوان
ثم ذكر توحيد المتابعة فقال: