تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على السنة.

وأما أقسام التوحيد، فهي: ثلاثة:

توحيد الإلهية، وهي: العبادة كما تقدم، فهي تعلق بأعمال العبد، وأقواله الباطنة والظاهرة، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال، الباطنة والظاهرة، فمن صرف منها شيئا لغير الله، فهو مشرك بالله; فهذا هو الذي أرسلت الرسل، وأنزلت الكتب بالإنذار عنه، وترتبت عليه عقوبات الدنيا والآخرة، في حق من لم يتب منه.

ويسمى هذا التوحيد، إذا كان لله وحده: توحيد القصد، والطلب، والإرادة; وهو الذي جحده المشركون من الأمم؛ وقد بعث الله نبينا محمدا بالأمر به، والنهي عما ينافيه من الشرك، فأبى المشركون إلا التمسك بالشرك الذي عهدوه من أسلافهم، فجاهدهم على هذا الشرك، وعلى إخلاص العبادة لله وحده، كما قال تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب الآلهة إلها واحدا﴾ [سورة ص آية: 4"5] إلى قوله ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾ [سورة ص آية: 6] .

النوع الثاني: توحيد الربوبية، وهو: العلم والإقرار بأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه، وهو المدبر لأمور خلقه جميعهم، كما قال تعالى: {قل من يرزقكم من السماء

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٢٥٠