تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساووهم به في الصفات، ولا في الذات، ولا في الأفعال، كما حكى الله عنهم في الآية، في قوله: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض﴾ الآية [سورة يونس آية: 31] ، وقوله: ﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون﴾ الآيات [سورة المؤمنون آية: 84] .

والشاهد لله، بأنه: لا إله إلا هو، وقائلها نافيا في قلبه ولسانه، ألوهية كل ما سواه من الخلق، ومثبتا الألوهية لمستحقها، وهو الله المعبود بالحق، فيكون معرضا عن ألوهية جميع المخلوقات، مقبلا على عبادة رب الأرض والسماوات؛ وذلك يتضمن: اجتماع القلب، في عبادته، ومعاملته، على الله تعالى، ومفارقته في ذلك ما سواه، فيكون مفرقا في علمه وقصده، وشهادته وإرادته، ومعرفته ومحبته، بين الخالق والمخلوق؛ بحيث يكون عالما بالله، ذاكرا له، عارفا به، وأنه تعالى مباين لخلقه، منفرد عنهم، بعبادته وأفعاله وصفاته.

فيكون محبا له، مستعينا، به لا بغيره، متوكلا عليه لا على غيره، ممتنعا عن دعاء غيره، بما لا يقدر على إيجاده أو دفعه أو رفعه إلا الله; فلا يجعل ما هو مختص بجلاله تعالى، لغيره وهذا المقام، هو لمعنى في: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [سورة الفاتحة آية: 5] ؛ وهذا من خصائص ألوهيته تعالى، التي يشهد له بها عباده المؤمنون; كما أن رحمته تعالى لعبيده، وهدايته إياهم، وخلق السماوات

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ١٨٠