تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قل لله الشفاعة جميعا} [سورة الزمر آية: 43"44] . وقال: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع﴾ الآية [سورة الأنعام آية: 51] .

فليس الموحد إلا من اجتمع قلبه ولسانه على الله، مخلصا له تعالى ألوهيته المقتضية لعبادته، بمحبته، وخوفه، ورجائه، ودعائه، والاستعانة به، والتوكل عليه، وحصر الدعاء بما لا يقدر على جلبه أو دفعه عنه إلا الله وحده، والموالاة في ذلك، والمعاداة فيه، وأمثال هذا، عالما بالفرق، بين حق: الخالق، والمخلوق، من الأنبياء، والأولياء، مميزا بين الحقين؛ وذلك واجب في علم القلب، وشهادته، وذكره، ومعرفته، وفي حال القلب أيضا، وعبادته، وقصده، وإرادته، ومحبته، وموالاته، وطاعته.

فهذا من تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن معنى الإله عند الأولين: ما تألهه القلوب بالمحبة التي كحب الله، والتعظيم، والإجلال، والخضوع، والرجاء، والالتجاء، والتوكل، والدعاء، بما هو مختص بالله، وذبح النسك له.

قال تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله﴾ [سورة البقرة آية: 165] ، وقالوا لمن أحبوه كحب الله ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين﴾ [سورة الشعراء آية: 97"98] ، وهم ما

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ١٧٩