تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأوصيكم بالتوبة إلى الله، عما فرطتم فيه من العمل بدينه، وتعلمه وتعليمه، وتكميله؛ فإن الله تعالى أكمله لكم، وهو أعظم نعمة أنعم بها عليكم، فالله الله في الأخذ بأسباب الفلاح والنجاة! وعلى كل منكم أن يحاسب نفسه لربه، قبل القدوم عليه، والرجوع إليه؛ ولا ينفع قول إلا بعمل، ولا عمل إلا بنية وعلم.

فاشكروا الله تعالى على ما أعطاكم، ومن به عليكم من دين الإسلام، وما حصل به من النعم التي لا تحصى، وقد خطب نبيكم صلى الله عليه وسلم أصحابه، وأنذرهم وحذرهم، فقال: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد.

فاحذروا واحذروا فإن الأمر عظيم، قال الله تعالى: ﴿قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة﴾ [سورة سبأ آية: 46] .

قال بعض العلماء، في قوله: أن تقوموا فيه وجوب القيام لله فيما شرعه وأمر به، وقوله: لله فيه التنبيه على إخلاص العبد في قيامه لربه وطاعته، فجمعت هذه الآية العمل بالتوحيد وحقوقه ولوازمه، والقيام بذلك جدا واجتهادا.

ويشبه هذه الآية، قوله تعالى ﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون﴾ [سورة إبراهيم آية: 42] إلى قوله {وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٨١