تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واليوم ما في البلدان من يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، إلا على ضعف، وفي تركه الوعيد الشديد، وفعله علامة الإيمان، وهو من فروض الكفايات، إذا قام بها البعض سقط الوجوب عن الباقين، وإذا لم يحصل القيام بذلك أثموا كلهم.

قال تعالى ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ [سورة آل عمران آية: 104] . وقال بعض العلماء: فروض الكفاية أشد على الناس من فروض العين، لأن فرض العين تخص عقوبته تاركه، وفرض الكفاية تعم عقوبتة كل من كان له قدرة.

فأوصيكم معشر الإخوان - من الخاصة والعامة - أن ترغبوا فيما رغبكم الله فيه، وأن تهتموا به كاهتمامكم لدنياكم، لتسعدوا وتسلموا وتغنموا؛ والشأن كل الشأن في الاهتمام بما يرضي الله عنكم، ويدفع الله به عنكم، عقوبات الدنيا والآخرة.

وعلى الإمام - وفقه الله - أن يبعث للدين عمالا، كما يبعث للزكاة عمالا، ليعلموهم دينهم، ويأمروهم وينهوهم؛ وهذا مما يجب على الإمام، أعانه الله على ذلك، ووفقه للقيام بوظائف الدين، نصيحة لله، ولكتابه، ولرسوله، وللمسلمين، سنة الخلفاء الراشدين.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٨٠