تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوتك ونتبع الرسل} : [سورة إبراهيم آية: 44] .

فجمع تعالى الدين كله في هاتين الكلمتين: نجب دعوتك فيه التوحيد، لأنه الذي دعا إليه ودعت إليه رسله; وفي قوله: ونتبع الرسل العمل بكتابه واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم لأن من اتبع كتابه ورسوله فقد اتبع الرسل جميعهم.

فمن عمل بهاتين الكلمتين، فيما كان طاعة لله ولرسوله، فقد فاز ونجا، وحصل ما تمناه المفرطون يوم القيامه; فالله الله في الاهتمام بهذا الشأن، والقيام به حسب الإمكان! وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

ومما يدفع الله به العقوبات، ويزيد به الحسنات: الصدقة على الفقراء والمساكين، كما قال تعالى ﴿وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير﴾ : [سورة الحديد آية: 7] .

وقال تعالى ﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم﴾ [سورة المزمل آية: 20] وقد ورد: باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها والحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة 1 وفي الحديث اتقوا النار ولو بشق تمرة 2.

والآيات والأحاديث في فضل الصدقة كثيرة، وهي من الباقيات الصالحات، وقد قال تعالى {والباقيات الصالحات

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٨٢