بنصيحة العباد بهذا الدين علما وعملا، ودعوة إليه، وتعلما وتعليما، ولا يخفى أن العامة تتبع الخاصة، فيما أحبوه وقالوه وعملوا به.
وقد حذر الله عباده من عقوبات الدنيا والآخرة، وعن الإعراض عما خلقوا له، كما قال تعالى ﴿ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين﴾ : [سورة الذاريات آية: 50] وقال تعالى ﴿وأنذرهم يوم الزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع﴾ [سورة غافر آية: 18] .
وقال في حق نبيه صلى الله عليه وسلم ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ [سورة النور آية: 63] وعلينا: أن نحذر ونحذر عما حذرنا الله تعالى عنه، من التفريط في طاعة الله وطاعة رسوله، والقيام بدينه كما ينبغي.
وبسبب الغفلة عن هذا الأمور الواجبة، وقع كثير من الناس في أشياء مما لا يحبه الله ولا يرضاه، كما لا يخفى على من نظر بنور الله; وقد قال تعالى ﴿: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون﴾ [سورة الروم آية: 41] والفساد: المعاصي، وآثارها في الأرض.
لكن كما قيل: إذا كثر الإمساس، قل الإحساس، نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، وموجبه الغفلة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه لا صلاح للعباد في دينهم ودنياهم إلا بالقيام بحقه.