تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وقع أكثر من أنعم الله عليهم بهذه النعمة، في التفريط في شكرها، بالغفلة عنها، والتهاون بها، وعدم الرغبة فيها، والاشتغال بما يشغل عنها، من الرغبة في الدينا، والإقبال عليها، والتحدث بها، والعمل بموجبها، ما لا يخفى على ذوي البصائر.

وقد ذم الله تعالى في كتابه أهل الغفلة والإعراض - أعاذنا الله وإياكم من اتباع سبيلهم - قال تعالى ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والأنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون﴾ : [سورة الأعراف آية: 179] .

فعلينا وعليكم: أن نقوم على من قدرنا على القيام عليه، ببذل الجهد والاجتهاد بالنصيحة لجمع المسلمين بتذكيرهم ما أنعم الله به عليهم من الدين، وتعليمهم ما يجب عليهم تعليمه، مما فيه صلاحهم وفلاحهم ونجاحهم، وسعادتهم ونجاتهم من شرور الدنيا والآخرة.

وقد قال تعالى ﴿أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون﴾ : [سورة التوبة آية: 126] فإذا كان هذا في أناس في عهد النبوة، والقرآن ينزل، فمن بعدهم أحرى بأن يكونوا كذلك.

فيجب على من أقدره الله من المسلمين أن يقوم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٧٨