وفي الحديث: إذا رأيت الله يتابع نعمه على عبد، وهو مقيم على المعاصي فإن ذلك استدراج؛ ونعوذ بالله من مكر الله، فإنه فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون [سورة الأعراف آية: 99] وقال: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم [سورة الرعد آية: 11] وفي الحديث: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة والله تبارك وتعالى: يري عبيده قدرته عليهم، وعفوه عنهم، لعلهم يرجعون.
والموجب لهذا: هذه الفتنة التي عمت الناس، ليريكم الله قدرته على الناس ودفعه، كما قال تعالى ﴿أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون﴾ : [سورة التوبة آية: 126] ، والتوبة إلى الله والاستغفار، شعار الصالحين، كما قال عن نوح عليه السلام: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا [سورة نوح آية: 10] إلى قوله: ويجعل لكم أنهارا [سورة نوح آية: 12] . وقسوة القلب سبب العطب والهلاك، في الدنيا والآخرة، قال تعالى {} : فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان إلى قوله: الظالمون [سورة الأنعام آية: 43 – 47] فلا جعلنا الله وإياكم منهم، ولا أمثالهم.
والذي أوصيكم به تقوى الله في السر والعلانية،