[الحث على شكر نعم الله والتوبة إليه والصدقة]
وله: أيضا، رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من سعود بن عبد العزيز، إلى من يراه من المسلمين، سلمهم الله من الآفات، وجنبهم فعل المحظورات، ورزقنا وإياهم فعل الطاعات، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
موجب الخط 1 المشحة بكم، والشفقة عليكم، والله تعالى أنعم علينا وعليكم بدين الإسلام، وكل نعمة تقصر دونه، وأعطاكم في ضمنه مالا بعدد لا بثمن، وغمركم بالنعم الجسيمة، كما قال تعالى ﴿وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة﴾ [سورة لقمان آية: 20] .
وصرف عنكم به من المحن، ما تعلمون وما لا تعلمون، فكونوا ممن يحدث عند النعمة شكرا، وعند المصيبة صبرا، ولينفق مما أتاه الله في السراء والضراء.
وقيد النعم الشكر، كما قال تعالى وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم [سورة إبراهيم آية: 7] ، الآية وقال تعالى ﴿اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور﴾ : [سورة سبأ آية: 13] .
والشكر سبب لثبات الموجود، وجلب للمفقود، قال تعالى ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما﴾ : [سورة النساء آية: 66-68] .