واستحضروا فناء الدنيا، وبقاء الآخرة، واللجوء إلى الله، والفرار إليه والاستغفار والتوبة، والإقلاع عن الذنوب التي تغضب الله، باطنا وظاهرا، كما قال تعالى ﴿ففروا إلى الله﴾ : [سورة الذاريات آية: 50] الآية.
وقدموا بين يدي توبتكم والاستغفار، صدقة لفقرائكم، يخص بها أهل المسكنة; واعلموا: أن الله الغني وأنتم الفقراء: وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله [سورة البقرة آية: 110] الآية، وافطنوا لقوله تعالى: الشيطان يعدكم الفقر [سورة البقرة آية: 268] الآية. وقال تعالى ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ : [سورة سبأ آية: 39] الآية.
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنفق بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا وفي الحديث الثاني، أنه: يطلع مع الشمس كل يوم ملكان، أحدهما يقول: اللهم أعط منفقا خلفا، والآخر يقول: اللهم أعط ممسكا تلفا 1 وتجزلوا فإن الله أكرم من خلقه، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [سورة الزلزلة آية: 7-8] وقولوا كما قال الأبوان: ربنا ظلمنا أنفسنا [سورة الأعراف آية: 23] الآية. وقولوا، كما قال ذو النون عليه السلام: لا إله إلا أنت سبحانك [سورة الأنبياء آية: 87] الآية.
اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك، اللهم إنك عفو تحب