تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعاداه؛ فلله الحمد لا نحصي ثناء عليه أن جعل هذا الشيخ إماما للدين يعرف الناس به، ويدعوهم إليه، ويجاهدهم عليه، و ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم﴾ [سورة الحديد آية: 21] .

وقد ابتلي رحمه الله في دعوته، بجهلة المنتسبين إلى العلم، لمخالفة ما نشؤوا عليه، واعتقدوه، من الشرك بأرباب القبور، والطواغيت وغيرهم، فإن حالهم وحال أسلافهم، ما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى عن جنس هؤلاء.

فقال: وما زال الشيطان يوحي إلى عباد القبور، ويلقي إليهم أن البناء والعكوف عليها، من محبة أصحابها من الأنبياء والصالحين، وأن الدعاء عندها مستجاب; ثم ينقلهم من هذه المرتبة إلى الدعاء به، والإقسام على الله به; فإن شأن الله أعظم من أن يقسم عليه، أو يسأل بأحد من خلقه.

وإذا تقرر ذلك عندهم، نقلهم إلى دعائه، وعبادته وسؤاله الشفاعة من الله، واتخاذ قبره وثنا، تعلق عليه الستور والقناديل، ويطاف به ويستلم، ويحج إليه; فإذا تقرر ذلك عندهم، نقلهم إلى دعاء الناس إلى عبادته، واتخاذه عيدا ومنسكا، ورأوا أن ذلك أنفع لهم في دنياهم، وأخراهم؛ وكل هذا مما قد علم بالاضطرار من دين

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٢٦