تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه مكذبوهم; لأن تخصيص أحد النوعين بالإكرام والنجاة، والذكر الحسن والدعاء، وتخصيص الآخر بالعذاب والهلاك، وقبح الذكر، واللعنة، يستلزم محبة ما يفعله الصنف الأول، وبغض ما فعله الصنف الثاني، انتهى.

وقد جرى مثل هذا في هذه الدعوة - بحمد الله -، وهو أظهر الأدلة على صحة هذه الدعوة، وأنها هي الحق، كما دلت عليه الآيات المحكمات، والبراهين الواضحات، كما قال تعالى: ﴿ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون﴾ [سورة البقرة آية: 99] .

وقال شيخنا أبو بكر، حسين بن غنام رحمه الله، فيه:

لقد رفع المولى به رتبة الهدى ... بوقت به يعلو الضلال ويرفع

سقاه نمير الفهم مولاه فارتوى ... وعام بتيار المعارف يقطع

فأحيا به التوحيد بعد اندراسه ... وأوهى به من مطلع الشرك مهيع

سما ذروة المجد التي ما ارتقى لها ... سواه ولا حاذى فناها سميدع

وشمر في منهاج سنة أحمد ... يؤيد ويحمي ما تعفى ويرقع

يناظر بالآيات والسنة التي ... أمرنا إليها في التنازع نرجع

فآثاره فيها سوام سوافر ... وأنواره فيها تضيء وتلمع

فلقد أظهر الله دعوته، ونشرها على كثرة من خالفه في الدين، وناوأه، وأقر عينه بهلاك من تصدى لحربه،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٢٥