تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام أنه مضاد لما بعث الله به رسله، من تجريد التوحيد، وأن لا يعبد إلا الله.

فإذا تقرر ذلك، نقلهم منه إلى أن من نهى عن ذلك فقد تنقص أهل الرتب العالية، وحطهم عن منزلتهم، وزعم أنهم لا حرمة لهم ولا قدر، وغضب المشركون واشمأزت قلوبهم، كما قال تعالى: ﴿وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون﴾ [سورة الزمر آية: 45] .

وسرى ذلك في نفوس كثير من الجهال والطغام، وكثير ممن ينتسب إلى العلم والدين، حتى عادوا أهل التوحيد، ورموهم بالعظائم، ونفروا الناس عنهم، ووالوا أهل الشرك وعظموهم، وزعموا أنهم أولياء الله وأنصار دينه، ويأبى الله ذلك ﴿وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون﴾ [سورة الأنفال آية: 34] . انتهى.

فهذا الذي ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله، هو حال من أنكر على شيخنا دعوته إلى التوحيد، لتمكن الشرك الأكبر من قلوبهم فاعتقدوه دينا؛ وهذا ظاهر لا خفاء به بحمد الله.

وهؤلاء قلبوا مدلول كلمة الإخلاص، فأثبتوا ما نفته من الشرك، وجحدوا ما أثبتته من التوحيد؛ وهم أعداء الرسل بلا ريب، ولهذا استحسنوا قول صاحب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٢٧