تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون} [سورة السجدة آية: 4] ، وقال في سورة يونس: ﴿يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه﴾ [سورة يونس آية: 3] .

فالمعتزلة الذين تقدم ذكر بدعتهم لسنا- بحمد الله- في شيء من مقالاتهم، بل ننكرها عليهم؛ ونعتقد أنهم خالفوا ما تواترت به النصوص، وتظاهرت عليه أدلة القرآن الذي ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾ [سورة فصلت آية: 42] .

وأما أهل الشرك بالله فإنهم خالفوا ما خلقوا له، من توحيد الله، وما جاءت به الرسل، واتفقت دعوتهم، من أولهم إلى آخرهم عليه، فصار ذنبهم أعظم ذنب عصي الله به؛ لأنهم وضعوا العبادة في غير موضعها، فصرفوها لمخلوق لا يستحقها؛ وأكثر القرآن في الاحتجاج عليهم فيما فعلوه، مما تظاهرت على النهي عنه نصوص الكتاب والسنة، وكل رسول بعثه الله، ينهى أمته عنه أشد النهي.

قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا﴾ [سورة النساء آية: 116] ، وقال تعالى: ﴿ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ [سورة النساء آية: 48] ، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ [سورة المائدة آية: 72] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٣٣