تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخشيته ومراقبته، فإنه أوثق عرى الإيمان، والله المستعان.

[فصل في الإشارة إلى ما تضمنته لا إله إلا الله]

فصل

في الإشارة إلى ما تضمنته: لا إله إلا الله، من الشرك، وإبطاله، وتجريد التوحيد لله تعالى، والإشارة إلى بعض ما تنتقض به عرى الدين، الذي بعث الله به المرسلين، والباعث على ذلك: ما بلغني عن رجل، قبل طروق الفتن، يغلو في التكفير، ويكفر بأشياء لم يكفر بها أحد من أهل العلم.

ثم إنه قال بعد ذلك، لما غرق في الفتن - أعاذنا الله من مضلات الفتن، ما ظهر منها وما بطن -: من قال لا إله إلا الله، فهو المسلم المعصوم، وإن قال ما قال. فأقول وبالله التوفيق: اعلم أن لا إله إلا الله: كلمة الإسلام، ومفتاح دار السلام، وقد سماها الله كلمة التقوى، والعروة الوثقى؛ وهي كلمة الإخلاص، التي جعلها إبراهيم عليه السلام كلمة باقية، في عقبه لعلهم يرجعون.

ومضمونها: نفي الإلهية عما سوى الله، وإخلاص العبادة بجميع أفرادها لله وحده، كما قال تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين﴾ [سورة الزخرف آية: 26-27] الآية، وقال عن يوسف عليه السلام: {واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٣٠٩