تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين، وضعف الإيمان واليقين.

الأمر الثالث: أداء الأمانات، واجتناب المحرمات، والشهوات، والجد في أداء الفرائض، والعبادات والواجبات، والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله; وقد وقع الخلل العظيم في ذلك، كما قال تعالى: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [سورة مريم آية: 59] الآية.

وبذلك وقعت الغفلة والإعراض عن كتاب الله تعالى، واشتغل أكثر الناس بدنياهم، عن طاعة مولاهم، وزهدوا في كل ما يعود نفعه إليهم في دنياهم وأخراهم، مما يوجب رضى ربهم، ومولاهم، كما قال تعالى: ﴿ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه﴾ [سورة الكهف آية: 57] .

فيجب على من نصح نفسه، ممن جعل الله تعالى له القدرة والسلطان، ونفوذ الكلمة، أن يهتم بحفظ هذه الثغور الثلاثة؛ فإنها ثغور الإسلام، وقد سعى في خرابها من ليس له فيه رغبة ولا مقام; ومن أسباب حفظها: الإخلاص لله، والصدق، واللجأ إليه، وتعظيم أمره ونهيه، والتوكل عليه، وتمييز الخبيث من الطيب؛ فإن الله تعالى ميزهم لعباده لما ابتلاهم. فعليك ببغض أعداء الله، والاهتمام بما يرضيه، ومحبة ما يحبه، وكراهة ما يكرهه،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٣٠٨