ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون} [سورة يوسف آية: 38] إلى قوله: ﴿إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [سورة يوسف آية: 40] ، وقال تعالى: ﴿قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم﴾ [سورة الأنعام آية: 14] ، وقال: ﴿قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء﴾ [سورة الأنعام آية: 164] ، وقال: ﴿أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا﴾ [سورة الأنعام آية: 114] ، وقال: ﴿قل إنما أمرت أن أعبد لاالله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب﴾ [سورة الرعد آية: 36] . والقرآن من أوله إلى آخره، يقرر أن دين الله الذي بعث به رسله، وأنزل به كتبه، هو: إخلاص العبادة بجميع أنواعها لله وحده، دون كل ما سواه، والبراءة من الشرك وأهله، وقتالهم حتى لا تكون فتنة، أي: شرك; وهذا لا يخفى على من له أدنى بصيرة؛ وهذا هو مدلول لا إله إلا الله.
وقد عرف ذلك كفار قريش، فما انقادوا له؛ فإنهم لما دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يقولوا: لا إله إلا الله، قالوا: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب?وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾ [سورة ص آية: 5-6] .
وقد تفاوت الناس في هذا التوحيد، الذي هو معنى لا