الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [سورة البقرة آية: 255] ، وكما قال تعالى: ﴿وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾ [سورة النجم آية: 26] .
وقال: ﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون﴾ [سورة الزمر آية: 43-44] ، وقال: ﴿ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع﴾ [سورة الأنعام آية: 51] وقال: ﴿ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع﴾ [سورة السجدة آية: 4] ، وقال: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾ [سورة آل عمران آية: 79] إلى قوله: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون﴾ [سورة آل عمران آية: 80] .
فبين سبحانه أن من اتخذ الملائكة والنبيين أربابا كان كافرا؛ فكيف بمن اتخذ من دونهم من المشائخ وغيرهم أربابا؟ فلا يجوز أن يقول لملك، ولا لنبي، ولا لشيخ، سواء كان حيا أو ميتا: اغفر ذنبي، أو انصرني على عدوي، أو اشف مريضي، أو ما أشبه ذلك.
ومن سأل ذلك مخلوقا كائنا من كان، فهو مشرك بربه، من جنس المشركين الذين يعبدون الملائكة والأنيياء، والتماثيل التي يصورونها على صورهم، ومن جنس دعاء