تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصارى للمسيح وأمه، قال الله تعالى: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك﴾ [سورة المائدة آية: 116] الآية، وقال: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾ [سورة التوبة آية: 31] .

وإن قال: أنا أسأله، لأنه أقرب إلى الله مني ليشفع لي; لأني أتوسل إلى الله به، كما يتوسل إلى السلطان بخواصه وأعوانه، فهذا من أفعال المشركين والنصارى؛ فإنهم يزعمون أنهم يتخذون أحبارهم ورهبانهم شفعاء، يستشفعون بهم في مطالبهم.

ولذلك أخبر الله عن المشركين، أنهم قالوا: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [سورة الزمر آية: 3] ، وقد قال سبحانه: ﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء﴾ [سورة الزمر آية: 43] إلى قوله: ﴿ترجعون﴾ ، وقال: ﴿ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون﴾ [سورة السجدة آية: 4] ، وقال: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [سورة البقرة آية: 255] .

فبين الفرق بينه وبين خلقه؛ فإن من عادة الناس أن يستشفع إلى الكبير بمن يكرم عليه، فيسأله ذلك الشافع فيقضي حاجته، إما رغبة وإما رهبة، وإما حياء وإما غير

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ١٩١