تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدعون المسيح، وعزيرا، والملائكة، قال الله تعالى: هؤلاء الذين تدعونهم عبادي، يرجون رحمتي كما ترجون رحمتي، ويخافون عذابي كما تخافون عذابي.

فإذا كان هذا حال من يدعو الأنبياء والملائكة، فكيف بمن دونهم؟ قال تعالى: ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾ [سورة الكهف آية: 102] الآية وقال: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ [سورة سبأ آية: 22-23] .

فبين سبحانه أن من دعي من دون الله، من جميع المخلوات، الملائكة، والبشر، وغيرهم، أنهم لا يملكون مثقال ذرة في ملكه؛ وأنه ليس له شريك في ملكه، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير; وأنه ليس له عون، كما يكون للملك أعوان وظهراء؛ وأن الشفعاء لا يشفعون عنده إلا لمن ارتضى؛ فنفى بذلك وجوه الشرك.

وذلك أن من دعي من دونه، إما يكون مالكا، وإما أن لا يكون مالكا، وإذ لم يكن مالكا، فإما أن يكون شريكا، وإما أن لا يكون شريكا; وإذا لم يكن شريكا، فإما أن يكون معاونا، وإما أن يكون سائلا طالبا; فأما الرابع فلا يكون إلا من بعد إذنه، كما قال تعالى: {من ذا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ١٨٩