ولا يشك من له أدنى مسكة من عقل وفهم أن كلام صاحب البردة، داخل تحت كلام شيخ الإسلام، في الرد عليه والإنكار. وأنا أورد هنا جوابا لشيخ الإسلام، عن سؤال من سأله عن نوع هذا الشرك، وبعض أفراده، فأتى بجواب عام شامل كاف واف.
[سؤال وجه لشيخ الإسلام فيمن يستنجد بأهل القبور، والجواب عنه]
قال السائل: ما قول علماء المسلمين فيمن يستنجد بأهل القبور ويطلب منهم إزالة الألم، ويقول: يا سيدي أنا في حسبك؟ وفيمن يستلم القبر، ويمرغ وجهه عليه، ويقول: قضيت حاجتي ببركه الله، وبركة الشيخ ونحو ذلك؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. الدين الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، هو عبادة الله وحده لا شريك له، واستعانته والتوكل عليه، ودعاؤه لجلب المنافع ودفع المضار، كما قال تعالى: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص﴾ [سورة الزمر آية: 2] الآيات.
وقال: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، وقال: ﴿فادعوا الله مخلصين له الدين﴾ [سورة غافر آية: 14] ، وقوله: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا﴾ [سورة الإسراء آية: 56] الآيتين قال طائفة من السلف: كان أقوام