أندادا يحبونهم كحب الله} [سورة البقرة آية: 165] إلى قوله: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾ [سورة البقرة آية: 167] . فمن أحب مخلوقا كما يحب الله، أو رجاه كما يرجو الله، فقد جعله ندا لله؛ وصار من الخالدين في النار.
وفي صحيح البخاري، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار " 1. وفي الصحيحين: "أنه صلى الله عليه وسلم سئل: أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك " 2.
والند: المثل، قال الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾ [سورة البقرة آية: 22] وقال تعالى عن أهل النار: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين﴾ [سورة الشعراء آية: 97-98] ومعلوم: أنهم ما سووهم به في الخلق والرزق، والإحياء والإماتة، وإنما سووهم به في الدعاء والخوف والرجاء، والمحبة والتعظيم والإجلال.
وقال تعالى: ﴿وإذا مس الأنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار﴾ [سورة الزمر آية: 8] فصرح بكفره.
وقال تعالى: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 117] ، وقال تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا