لي من دون الله} [سورة آل عمران آية: 79] إلى قوله: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون﴾ [سورة آل عمران آية: 80] ، فبين: أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابا كفر.
وقال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] وقال فيما حكاه عن المسيح: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ [سورة المائدة آية: 72] .
وقال تعالى: ﴿والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير?إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم﴾ [سورة فاطر آية: 13-14] فدلت الآية الكريمة: على أن أعظم شركهم إنما هو دعاء غير الله؛ فإنه أخبر أنهم لا يملكون من قطمير، وهو القشر الذي يكون على ظهر النواة، أي: ليس لهم من الأمر شيء، وإن قل. ثم أخبر: أنهم لا يسمعون دعاءهم، وأنهم لو سمعوا ما استجابوا لهم؛ وهذا صريح في دعاء المسألة.
ثم أخبر: أن هذا شرك يكفرون به يوم القيامة، فقال: ﴿ويوم القيامة يكفرون بشرككم﴾ [سورة فاطر آية: 14] كقوله: ﴿كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا﴾ [سورة مريم آية: 82] وكقوله: ﴿وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [سورة الأحقاف آية: 6] .