تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تضربوا لله الأمثال، تعالى الله عن ذلك، انتهى كلامه.

وقال الإمام البكري، رحمه الله، عند قوله تعالى: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار﴾ 1 الآية: فإن قلت: إذا أقروا بذلك، فكيف عبدوا الأصنام؟ قلت: كلهم كانوا يعتقدون بعبادتهم الأصنام، عبادة الله، والتقرب إليه، لكن بطرق مختلفة.

ففرقة قالت: ليس لنا أهلية عبادة الله تعالى بلا واسطة لعظمته، فعبدناها لتقربنا إليه زلفى. وفرقة قالت: الملائكة ذو وجاهة ومنزلة عند الله، فاتخذنا أصناما على هيئتها، لتقربنا إلى الله زلفى.

وفرقة قالت: جعلنا الأصنام قبلة لنا في العبادة، كما أن الكعبة قبلة في عبادته. وفرقة اعتقدت: أن لكل ملك شيطانا موكلا بأمر الله، فمن عبد الصنم حق عبادته قضى الشيطان حوائجه بأمر الله، وإلا أصابه شيطان بنكبة بأمر الله تعالى، انتهى كلامه.

فانظر إلى كلام هؤلاء الأئمة، وتصريحهم بأن المشركين ما أرادوا ممن عبدوا إلا التقرب إلى الله، وطلب شفاعتهم عند الله، وتأمل: ما ذكره ابن كثير، وما حكاه عن زيد بن أسلم، وابن زيد، ثم قال: وهذه الشبهة، هي التي اعتقدها المشركون، في قديم الدهر وحديثه، وجاءتهم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٩١