العلاء: من العجمة أتيت; هذا وعيد لا وعد، وأنشد قول الشاعر:
وإني وإن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
وقال: بعض الأئمة فيما نقل البخاري أو غيره: إن من سعادة الأعجمي والعربي، إذا أسلما، أن يوفقا لصاحب سنة; وإن من شقاوتهما: أن يمتحنا، وييسرا لصاحب هوى وبدعة.
ونضرب لك مثلا، هو: أن رجلين تنازعا في آيات من كتاب الله، أحدهما خارجي، والآخر مرجئ; قال الخارجي: إن قوله: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ [سورة المائدة آية: 27] دليل على حبوط أعمال العصاة والفجار، وبطلانها; إذ لا قائل: إنهم من عباد الله المتقين; قال المرجئ: هي في الشرك، فكل من اتقى الشرك يقبل منه عمله، لقوله تعالى: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [سورة الأنعام آية: 160] . قال الخارجي: قوله تعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا﴾ [سورة الجن آية: 23] يرد ما ذهبت إليه.
قال المرجئ: المعصية هنا: الشرك بالله، واتخاذ الأنداد معه، لقوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] . قال الخارجي: قوله: ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا﴾ [سورة السجدة آية: 18] دليل