تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

88] .

والكفر، محبط للحسنات والإيمان، بالإجماع، فلا يظن هذا.

وأما قوله تعالى: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ [سورة المائدة آية: 51] ، وقوله: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ [سورة المجادلة آية: 22] ، وقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾ [سورة المائدة آية: 57] فقد فسرته السنة وقيدته، وخصته بالموالاة المطلقة العامة.

وأصل الموالاة هو: الحب، والنصرة، والصداقة، ودون ذلك مراتب متعددة; ولكل ذنب حظه وقسطه من الوعيد والذم; وهذا عند السلف، الراسخين في العلم من الصحابة والتابعين، معروف في هذا الباب وفي غيره; وإنما أشكل الأمر وخفيت المعاني، والتبست الأحكام على خلوف من العجم، والمولدين الذين لا دراية لهم بهذا الشأن، ولا ممارسة لهم بمعاني السنة والقرآن.

ولهذا قال الحسن رضي الله عنه: من العجمة أتوا; وقال عمرو بن العلاء لعمرو بن عبيد، لما ناظره في مسألة: خلود أهل الكبائر في النار، واحتج ابن عبيد: أن هذا وعد والله لا يخلف وعده; يشير إلى ما في القرآن، من الوعيد على بعض الكبائر والذنوب بالنار، والخلود; فقال له ابن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٤٧٤