وفي البيت الآخر:
وما كل قول بالقبول مقابل ... وما كل قول واجد الطرد والرد
سوى ما أتى عن ربنا ورسوله ... فذلك قول جل يا ذا عن الرد
وأما أقاويل الرجال فإنها ... تدور على حسب الأدلة في النقد
فيكون عندكم معلوما أن جميع الفرائض، وجميع المحرمات، ما اختلفنا نحن والناس في شيء من ذلك. الاختلاف وقع بيننا وبين الناس عند حق الله تعالى، كون العبادة له وحده لا شريك له، وحق الرسول صلى الله عليه وسلم التصديق والطاعة، في جميع ما يأمر به، وجميع ما ينهى عنه.
ويكفيك: ما ذكر الله في آخر سورة الكهف: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ [سورة الكهف آية: 110] .
وكذلك الآية التي كتب صلى الله عليه وسلم لعظيم الروم هرقل حيث قال: " أما بعد: أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنما عليك إثم الأريسيين و ﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا﴾ 1 إلى قوله: ﴿فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾ " ولكن مثل ما قال الجني 2 فيه صلى الله عليه وسلم: