تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ [سورة يوسف آية: 108] .

وفي الحديث عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حين أعطى عليا رضي الله عنه الراية، يوم فتح خيبر، قال: " انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم " 1.

وأساس الإسلام ورأسه توحيد الله بالعبادة، والعبادة فعل العبد، وإلا أفعاله تعالى، كل معترف له بها: الخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة، والتدبير ; حتى إن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلصون لله الدين في حال الشدائد، مثل ما قال سبحانه وتعالى: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ [سورة العنكبوت آية: 65] .

والشرك اليوم تغلب على غالب الناس، وصار الدعوة، والذبح، والنذر لغير الله، وغير ذلك من العبادات، والتوكل، والخوف، والرجاء صرف لغير الله. فلما أنكر عليهم الشيخ- عفا الله عنه- الشرك بدعوه، وخرجوه، ورموه بالعظائم، وهو كما قال محمد بن إسماعيل الصنعاني:

وليس له ذنب سوى أنه أتى ... بتحكيم قول الله في الحل والعقد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٧٦